دور الحوكمة الشرعية في ضبط العمليات المصرفية-أ. أسامة أبو بكر

-A A +A

دور الحوكمة الشرعية

في ضبط العمليات المصرفية

البنوك الإسلامية الأردنية نموذجاً

أسامة أبوبكر

 

مقدمة

وقد شهدت المصارف الإسلامية نمواً وتطوراً كمياً  ونوعياً كبيراً، وزادت المنافسة بين المصارف الإسلامية بعضها تجاه بعض، وبين المصارف الإسلامية والتقليدية من جهة أخرى، وقد برزت الحاجة الكبيرة لزيادة الاعتناء بالضبط المؤسسي والتنظيمي والشرعي في هذه المصارف لبلوغ مستوى التطلعات من الأفراد والشركات المتعاملة معها.

مشكلة البحث:

ويتفرع عن هذا السؤال:

- ما هي علاقة الحوكمة الشرعية بأقسام العمل والاستثمار في المصارف الإسلامية؟

تعتبر الحوكمة نظاماً يدل على الشفافية والإفصاح والجودة في آن واحد، ونظراً لاهتمام الناس بالضبط الشرعي لأعمال المصارف الإسلامية التي أقبلوا عليها لالتزامها بأحكام الشريعة الإسلامية، ونظراً لورود الشكاوى من المتعاملين مع المصارف الإسلامية بعدم وصول الخدمة إلى المستوى المطلوب، وحصول شيء التخوفات من بعضهم، فقد رغب الباحث في التطرق لهذا الموضوع، وكذلك استكمالاً متطلبات المادة الدراسية.

منهج البحث

1- بورقبه، شوقي، الحوكمة في المصارف الإسلامية. كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة فرحات عباس، سطيف، الجزائر، 2009م.

لكن لم يقم الباحث بالتركيز على العمليات المصرفية الإسلامية، وكيف يكون للحوكمة دور في حمايتها، وفي تطويرها.

كذلك قام الباحث في هذه الورقة، بالتعريف بالحوكمة، وردها إلى الممارسات الشرعية في ديننا، ودورها في حماية الحقوق، إلا أنه لم يركز على العمليات المصرفية بشكل مباشر، ولم يوضح أثر الحوكمة على الارتقاء بالعمل المصرفي وفي العمليات المصرفية الإسلامية تحديداً.

مفردات البحث:

المطلب الأول: المبادئ العامة لحوكمة المصارف ومعاييرها

ثانياً: أسباب الحوكمة وأهدافها.

أولاً: دور الشريعة في إرساء وتفعيل مبادئ الحوكمة.

ثالثاً: الفرق بين الحوكمة في المصارف الإسلامية والتقليدية.

المطلب الثالث: الحوكمة الشرعية لضبط العلاقة بين المساهمين والمصرف وبين المودعين والمصرف.

ثانياً: حماية حقوق المساهمين ودورهم الرقابي في المصارف الإسلامية.

المطلب الرابع: الحوكمة الشرعية في الاستثمارات المصرفية

ثانياً: الضوابط الشرعية لعمل الإدارة في المصارف الإسلامية.

ثالثاً: دور هيئات الرقابة الشرعية في إرساء قواعد الحوكمة الشرعية.

"يعد مصطلح الحوكمة هو الترجمة المختصرة التي راجت للمصطلح Corporate Governance . أما الترجمة العلمية لهذا المصطلح، والتي اتفق عليها، فهي: (أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة).

وقد عرّفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الحوكمة، بأنها: (مجموعة العلاقات ما بين إدارة المؤسسة، مجلس إدارتها، مساهميها، والجهات الأخرى التي لها اهتمام بالمؤسسة (أصحاب المصالح)، كما أنها تبين الآلية التي توضح من خلالها أهداف المؤسسة والوسائل لتحقيق تلك الأهداف ومراقبة تحقيقها)". [1]

و تعرف الحوكمة بأنها النظام الذي يتم من خلاله توجيه أعمال المنظمة و مراقبتها على أعلى مستوى من أجل تحقيق أهدافها و الوفاء بالمعايير اللازمة للمسؤولية و النزاهة و الشفافية، و ترتكز على ثلاثة خصائص هي :

ü        السلوك الأخلاقي: أي ضمان الالتزام السلوكي من خلال الالتزام بأخلاقيات و قواعد السلوك المهني الرشيد و التوازن في تحقيق مصالح كافة الأطراف المرتبطة بالمنشأة و الشفافية عند عرض المعلومات المالية.

ü        تفعيل دور أصحاب المصلحة مثل الهيئات الإشرافية العامة و الأطراف المباشرة للإشراف و الرقابة و الأطراف الأخرى المرتبطة بالمنشأة.

ü        إدارة المخاطر. [2]

و يعرف أيضا مصطلح الحوكمة بأنه وضع الضوابط ووسائل الرقابة التي تضمن حسن إدارة الشركات، بما يحافظ على مصالح الأطراف ذات الصلة بالشركة، ويحد من التصرفات غير السليمة للمديرين التنفيذيين فيها، وتفعيل دور مجالس الإدارة فيها، بعدما أظهرت الوقائع والأحداث حالات عديدة من التلاعب في أموال العديد من الشركات بواسطة الإدارة، أدت إلى إفلاسها [3] .

ثانياً: أسباب الحوكمة وأهدافها.

.الخصائص العامة للحوكمة:

يشير مصطلح حوكمة الشركات إلى الخصائص التالية:

•     الانضباط: أي إتباع السلوك الأخلاقي المناسب و الصحيح.

•     الشفافية: أي تقديم صورة حقيقية لكل ما يحدث.

•     الاستقلالية: أي لا توجد تأثيرات و ضغوط غير لازمة للعمل.

•     المساءلة: أي إمكانية تقييم و تقدير أعمال مجلس الإدارة و الإدارة التنفيذية.

•     المسئولية: أي وجود مسؤولية أمام جميع الأطراف ذوي المصلحة في المنشأة.

•     العدالة: احترام حقوق مختلف المجموعات أصحاب المصلحة في المنشأة.

•     المسؤولية الاجتماعية: أي النظر إلى الشركة كمواطن جيد. [4]

وأما الحوكمة في الجهاز المصرفي، فتعني: مراقبة الأداء من قبل مجلس الإدارة والإدارة العليا للبنك، وحماية حقوق حملة الأسهم والمودعين، بالإضافة إلى الاهتمام بعلاقة هؤلاء بالفاعلين الخارجيين، والتي تتحدد من خلال الإطار التنظيمي وسلطات الهيئة الرقابية. وتنطبق الحوكمة في الجهاز المصرفي على البنوك العامة والبنوك الخاصة والمشتركة. [5]

la loi deIAS/IFRS committeeويمكن تلخيص أسباب تزايد الاهتمام بحوكمة المنشآت في النقاط التالية:

إفرازات العولمة المالية وذلك بتعدد حاملي أسهم المنشآت المدرجة في البورصة المنتشرين عبر العالم وبالتالي صعوبة مراقبة عمليات المنشآت من طرف المساهمين؛

سيطرة المدراء التنفيذيين على المنشأة واستغلالها لمصالحهم الشخصية بالدرجة الأولى، وذلك إما لضعف مجالس الإدارة أو بالتواطؤ معهم؛

-            تفشي ظاهرة الفساد المالي والإداري في العديد من المنشآت الوطنية والدولية

-            انهيار العديد من المنشآت مثل إفلاس بنك الاعتماد التجاري الدولي عام ١٩٩١ م، بحجم خسائر بلغت ٦٠ مليار دولار أمريكي، وانهيار وإفلاس مؤسسة الادخار والإقراض الأمريكية ١٩٩٤ م، بخسارة قدرت بمبلغ ١٧٩ مليار دولار، وأزمة شرق أسيا ١٩٩٧ م، 

-            تعتبر الحوكمة المؤسسية نظاماً يتم بموجبه توجيه ورقابة العمليات التشغيلية للبنوك.

-            نتيجة لتعرض البنوك لهذه المخاطر وبسبب تداول أسهمها في بورصة الأوراق المالية, فإن وجود الحوكمة المؤسسية مسألة مهمة و ضرورية لهذه البنوك لحمايتها.

 

أهمية الحوكمة في القطاع المصرفي

"تزداد أهمية الحوكمة في المصارف مقارنة بالمنشآت الأخرى، نظرا لطبيعتها الخاصة، حيث أن إفلاس المصارف لا يؤثر فقط على الأطراف ذوي العلاقة من زبائن ومودعين ومقرضين، ولكن يؤثر أيضا على استقرار المصارف الأخرى من خلال مختلف العلاقات الموجودة بينهم فيما يعرف بسوق مابين البنوك وبالتالي يؤثر على الاستقرار المالي للقطاع المصرفي، ومن ثم حتماً على الاقتصاد ككل، وخاصة إثر التحولات العالمية التي حدثت من عولمة وتطورات تكنولوجية وسياسات التحرير المالي، الأمر الذي أدى حتما إلى ارتفاع حجم المخاطر على مستوى القطاع المصرفي، وبالتالي يمكن القول أن ( الحوكمة في المصارف لها أهمية واسعة.

كما إن إشكالية الحوكمة تعتبر أكثر تعقيداً في القطاع المصرفي من القطاعات الأخرى، باعتبار أن المصارف تحتوي على مجموعة من العناصر لا توجد في القطاعات الأخرى مثل التأمين على الودائع وإدارة المخاطر النظامية والنوعية وتقدير رأس المال المخصص للمقترضين ونظام الرقابة الداخلية وكذلك هيكل رأس المال الذي يكون عموما يتشكل بنسبة كبيرة من الديون ونسبة قليلة من الأموال الخاصة، كما أن مصادر الأموال في المصرف تكون أغلبها على شكل ودائع يشترط أن تكون متوفرة عند الطلب من طرف المودعين، في حين أن أصول المصرف تكون في أغلبها قروض متوسطة وطويلة الأجل. 

 

المطلب الثاني: الحوكمة من المنظور الإسلامي

أولاً: دور الشريعة في إرساء وتفعيل مبادئ الحوكمة.

يقول الدكتور محسن الخضيري:"أن العمل الإداري في الإسلام له مقوماته العقدية القائمة على العقيدة الإسلامية تضع لها قيودا ومحددات، وترسم لها طريقا يحكم سلوك القائد الإداري، والمنظمة الإدارية، والأفراد العاملين فيها، سواء في علاقاتهم بعضهم ببعض، أو علاقاتهم مع المجتمع المحيط بهم، ومن ثم تصبح الإدارة الإسلامية ذات رسالة شاملة لكل العبادات ( والمعاملات والأخلاق في إطار متكامل يستحيل فصل جزء منها على الأجزاء الأخرى" [12] .

- العلاقة بين مختلف الأطراف المهتمة بالمنشأة، وهو أساس قيام نظرية الحوكمة أي ضبط العلاقة بين كل الأطراف بشكل يعالج مشكلة تعارض المصالح؛

"وحتى تحقق الحوكمة أهدافها لا بد من الأخذ بعين الاعتبار عاملين أساسيين هما:

• العوامل الخارجية متمثلة في البيئة الاستثمارية في البلد والتي تتضمن القوانين والتشريعات المنظمة للسوق وكفاءة القطاع المالي وقدرته على توفير التمويل المطلوب وكفاءة الهيئات الرقابية وما الى ذلك". [13]

ثانياً: خصائص الحوكمة في الشريعة الإسلامية.

وبالنسبة للمساءلة، أي بمعنى ضرورة محاسبة كل مسؤول عن التزاماته، وربط مدى الوفاء بها بنظام للجزاء في صورة إثابة المجِدّ ومعاقبة المقصر؛ من خلال نظام داخلي في المنشأة للحوافز وللعقوبات وتطبيقه على الجميع، وكذا وجود نظام قضائي عادل وحاسم في الدولة، ومن المنظور الإسلامي وضعت الشريعة في تنظيمها لعقود المعاملات أسساً لمحاسبة كل طرف على مدى التزامه بأداء ما عليه من واجبات في العقد، وقررت عقوبات حاسمة لمن يخلّ بها، والأمر لا يقتصر على الجزاء الشرعي أو الإداري أو القضائي، وإنما يتعداه إلى الجزاء الإلهي.

وقد جاءت الشريعة لترسخ معنى الأمانة وتوجه الناس إليه، قال تعالى: ﴿والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون﴾ [21] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا إيمان لمن لا أمانة له) [22] ، ففي الأمانة كل معاني الصدق والشفافية والعدالة والوفاء، وهي أساس كل التعاملات بين الأفراد والمؤسسات، وبالأخص التعاملات المالية التجارية.

ثالثاً: الفرق بين الحوكمة في المصارف الإسلامية والتقليدية.

-            -            -            بينما تعتمد الثانية على مبدأ الفائدة الثابتة أخذاً وعطاءً، ولا تشترط في ذلك مشروعية المشاريع الممولة.

كما أن مبدأ الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية لا ينظر إليه فقط من باب تطبيق مبدأ الغنم بالغرم أو عدم تمويل المشاريع المحرمة، وإنما ينظر إليه أيضاً من باب التزام الأشخاص القائمين على المصرف بمبادئ الشريعة الإسلامية في سلوكياتهم وتصرفاتهم.

gouvernance(doubleأي أن الحوكمة في المصارف الإسلامية تتميز بما يلي:

- وجود حوكمة ثنائية ناتجة عن وجود مجلسين مختلفين هما مجلس الإدراة بهدف مراقبة الجانب الإداري للبنك وهيئة الرقابة الشرعية بهدف مراقبة مدى توافق العمليات المصرفية مع الشريعة الإسلامية.

ويمكن عرض المبادئ الإرشادية التي جاءت في معيار حوكمة المنشآت المالية الإسلامية الصادر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية بماليزيا في ديسمبر ٢٠٠٦ م كما يلي:

يجب على مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية اعتماد التوصيات ذات العلاقة مثل مبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وورقة لجنة بازل للإشراف المصرفي وتعاليم وتوجيهات السلطات الإشرافية، وقد أوصي المبدأ بضرورة الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها؛

تزويد مجلس الإدارة بالتقارير التي تبين مدي التزام مؤسسة الخدمات المالية الإسلامية بالمعايير المحاسبية المتعارف عليها دوليا والتي تسري على قطاع الخدمات المالية الإسلامية، وقد جاءت التوصية بضرورة قيام المصارف بإنشاء لجنة المراجعة؛

 يجب على مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية أن تتحمل مسئولية ائتمانية تجاه أصحاب حسابات الاستثمار، مع الإفصاح والشفافية عن المعلومات، وقد جاءت التوصية بأن يتم ذلك من خلال لجنة ضوابط الإدارة؛-            -            -            -            

 

المطلب الثالث: الحوكمة الشرعية لضبط العلاقة بين المساهمين والمصرف وبين المودعين والمصرف.

أولاً: طبيعة المساهمة في المصارف الإسلامية

تتسم المساهمة في المصارف الإسلامية بخصوصية واختلاف عنها في المصارف الربوية، فالمساهم في المصرف الإسلامي مشارك في عمل المصرف على مبدأ الغنم والغرم، ولذا فهو يعلم بأن مساهمته تحتمل الربح وتحتمل الخسارة – وإن كانت المصارف الإسلامية تتخذ كل الاحتياطات اللازمة لمنع أية خسائر وتضع صناديق لمواجهة المخاطر، وللحفاظ على الربح- إلا أن المبدأ قائم وموجود، ولذا فإن المساهمات تأتي في صورة عقد (المضاربة) الشرعي، وأيضاً قد تأتي في صورة عقد (المشاركة) وشركة العنان.

 

ثانياً: حماية حقوق المساهمين ودورهم الرقابي في المصارف الإسلامية.

 

وعلى مجلس الإدارة أن يراقب الأهداف الاستراتيجية للمصارف الإسلامية ومصالح حملة الأسهم والعملاء ويضع حدوداً واضحة للمسؤوليات والمحاسبة، وذلك للتأكد من وجود مبادئ ومفاهيم للإدارة التنفيذية، بحيث تتم أنشطة المصرف وفقاً للسياسات والنظم التي وضعها مجلس الإدارة ووفقاً لنظام الرقابة الداخلية، على أن تتناسب سياسات الأجور والمكافآت مع أعمال وأهداف البنك، وأن تقدم حوافز للإدارة العليا والمديرين التنفيذيين بما يحقق نجاح ونمو أعمال المصارف الإسلامية، وتتم الحوكمة المصرفية من خلال الإفصاح والشفافية والإدارة الرشيدة" [26] .تتميز المصارف الإسلامية بالعديد من الخصائص عن المصارف التقليدية من أهمها:

2 - تطبيق أسلوب المشاركة في الربح أو الخسارة في المعاملات .

4 - تطبيق أسلوب الوساطة المالية القائم علي المشاركة .

6 - كما تتميز المصارف الإسلامية بتقديم مجموعة من الأنشطة لا تقدمها المصارف التقليدية وهي :

2 - نشاط صندوق الزكاه .

وتقوم المصارف الاسلامية بتوظيف الأموال المتاحة لها من مصادرها الذاتية  وحسابات الاستثمار التي تتلقاها بصفتها  مضاربا في صيغ استثمارية متعددة مثل عقود  المضاربة , والمشاركة , والسلم , والاستصناع  , والإجارة  , والبيع  الآجل , والمرابحة , وتأسيس شركات تابعة للقيام بأوجه نشاط مختلفة,  ... وغيرها.

وأما تشغيل الأموال عن طريق المنتجات المُنظمة للتمويل والاستثمار فهي كالتالي:

تعدُّ المرابحة المصرفية واحدة من صيغ التمويل الأكثر استعمالاً في العمل المصرفي الإسلامي، وبهذه الصيغة يستطيع البنك أن يمول ما يحتاجه العملاء من سلع استهلاكية وبضائع وأعيان ( أثاث، سيارات، عقارات ، معدات، مواد بناء )، فضلاً عن أسهم الشركات التي يجوز التعامل فيها .

ولحاجة هذه الصيغة إلى دقة في التنفيذ، فإن إعداد عقودها وصيغها المختلفة يحتاج إلى مراعاة الضوابط الشرعية التي تجعلها في مأمن من التنفيذ المخرج لها من الحل إلى الحرمة، ومن الشراء والبيع الحقيقي إلى الصوري .

ب-  المرابحة في السلع الدولية، مع البنوك الأخرى :

فإذا وجد فائض سيولة لدى البنك أمكنه في هذه الحالة شراء سلع من السوق الدولية بنفسه، أو بتوكيل بنك آخر – وهذا خلاف الأولى – بالشراء نيابة عنه، ثم بيع السلع المشتراة بالمرابحة مؤجلة الثمن، ويكون الربح هو العائد على المبلغ الذي استخدم في العملية .

ونظراً لأن محل هذه المرابحات هو السلع الدولية، في السوق الدولية للسلع والمعادن، فإن صياغة الاتفاقيات والعقود المنظمة لهذه العمليات تحتاج دقة متناهي تسعفها خبرة عملية بواقع تطبيقها وما يصاحبه عادة من خلل وتلاعب مقصود أو غير مقصود، وذلك لتفادي الصورية التي توصم بها هذه المرابحات في العادة، ومنع تداخل الضمانات في حال التوكيل بالشراء أو البيع .

ج-  المشــاركة :

وفي هذه الصيغة يمول البنك المشروع موضوع المشاركة بمبلغ من المال، والعميل بمبلغ آخر، ويصبح البنك والعميل مالكين لرأس مال الشركة، وتوزع الأرباح بينهما بحسب الاتفاق، أما الخسارة فإنها تكون بقدر حصة كل طرف في رأس المال، بالنسبة والتناسب .

ولتنفيذ هذه الصيغة يجب إعداد عقد مشاركة دائمة، وعقد مشاركة متناقصة، تُراعى فيهما الضوابط الشرعية سيما ما يتعلق منها بآلية إطفاء حصة البنك في المشاركة المتناقصة .

د-   المضـاربة :

وتستخدم البنوك الإسلامية المضاربة فيما يعرف بالتمويلات المجمعة، وفيها يتولى أحد البنوك ترتيب عملية المضاربة ويكون هو المضارب، وتشارك بنوك أخرى باعتبارها أرباب المال، ويتم استثمار المال في نشاطات مختلفة، والشائع استثماره في المرابحة .

ويحتاج استخدام هذه الصيغة إلى إعداد عقد مضاربة، وفي حال التمويل المجمع لعمليات مرابحة يجب إعداد عقد مضاربة، وعقد إطاري لعمليات المرابحة، كل ذلك وفق الضوابط الشرعية التي تعصم التطبيق من الزَّلل .

يجد القارئ لواقع صيغ التمويل المستخدمة في البنوك الإسلامية أن الإقبال على الإجارة ازداد بشكل ملحوظِ في الآونة الأخيرة، وأنها أصبحت تزاحم المرابحة المصرفية، ومرد ذلك ما تتميز به الإجارة من ميزة أن تكون الأجرة فيها متغيرة وفق بعض الضوابط الشرعية .

ومما يجعل صيغة الإجارة مرنة في التطبيق، أن الإجارة لا يشترط أن تكون معينة، أي واردة على عين محددة بذاتها، وإنما يمكن أن تكون موصوفة في الذمة، بحيث يرد العقد على عين موصوفة وصفاً منضبطاً يمنع التنازع، وهذا يعني عدم اشتراط وجود العين المؤجرة، أو تملك البنك لها أو لمنفعتها، وقت إبرام عقد الإجارة .

كما يمكن استخدامها أيضاً في تمويل بناء العقارات، والاستفادة من تغير الأجرة وعدم ثبات أقساط التمويل، وذلك بشراء الأرض من العميل الراغب في بنائها وتأجيرها إليه إجارة موصوفة في الذمة منتهية بالتمليك، أي مبنية وفق التصميم الذي يريده العميل، ويمكن في هذه الحالة استئجار الأرض من العميل – بدل شرائها منه، سيما إذا كان الشراء ممنوعاً كما هو حال بعض النظم – مع الحق في البناء عليها، ولا يُعتبر هذا من العينة المحرمة .

ويجدر بالذكر أنه يمكن استخدام الإجارة على أساس ( إجارة الخدمات ) كصيغة لتمويل الأقساط الدراسية، ونفقات العلاج الطبي والعمليات الجراحية، وتكاليف الرحلات السياحية، وتذاكر السفر، كل ذلك وفق صيغ وعقود تراعي خصوصية كل حالة، وتلتزم بالأحكام الشرعية .

يمكن للبنك أن يستخدم الاستصناع في كل ما تدخله الصناعة، كالمباني والطائرات والمصانع والسفن وغيرها، ويشترط في الاستصناع أن تكون المواد والعمل من الصانع، فإن كانت المواد من المستصنع فإن العقد يأخذ صورة الإجارة .

ي-  السَّلم والسَّلم الموازي :

ووفق هذه الصيغة يشتري البنك من العميل بثمن حالَّ سلعة موصوفة وصفاً كافياً مؤجلة التسليم إلى موعد محدد .

وللبنك في سبيل تصريف السلعة أن يأخذ وعداً بشراء السلعة محل عقد السَّلم ممن يرغب في شرائها منه، ثم يُبرم عقد بيعها بعد تسلمها، وله كذلك أن يُبرم مع الراغب في شرائها عقد سلم مواز يبيعه بمقتضاه سلعة بنفس مواصفات السلعة التي اشتراها هو سلماً، بشرط عدم الربط بين العقدين .

تشغيل (توظيف) الأموال عن طريق الخدمات المصرفية :

يُعتبر خطاب الضمان ( أو الضمان البنكي ) بأنواعه من أهم الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك لعملائه لتسهيل تعاملاتهم مع الجهات الحكومية والشركات .

وفي هذا الصدد يلزم صياغة طلب إصدار خطاب ضمان، ورسالة خطاب ضمان، وإعداد جدول شرائح للعمولات الخاصة بالضمان المكشوف بالكامل، بحيث يُراعى أن تكون العمـولات مغطية للتكلفة الفعلية وموزعة بحسب شرائح المبالغ المفترضة للضمانات . ويُضمَّن هذا الجدول ضابطاً يُعتمد عليه في حساب عمولة الخطابات ذات الغطاء الجزئي، باعتبارها عمولة فعلية في جزء وعمولة وكالة في جزء . كما يُضمَّن ما يجوز في تقدير عمولة الخطابات المغطاة بشكل كامل، باعتبارها عمولة وكالة يجوز فيها ما يجوز في عمولة الوكالة عموماً .

ب-  الاعتمادات المُستندية الصَّادرة والواردة :

وتوجد آليات شرعية لمعالجة حالة عجز العميل عن تغطية الاعتماد وذلك بالدخول معه في مشاركة بالضوابط الشرعية للشركة .

مع ضرورة صياغة العقود بصورة يؤمن معها من نشؤ علاقة تعاقدية بين العميل والمورَّد لجوئه إلى المصرف، ومعالجة ذلك آلياً في حال وجودها .

ج-  بوالص التحصيل الصادرة والواردة :

وتحتاج عمليات التحصيل إلى دقه في صياغة عقودها ومستنداتها بسبب تداخل العلاقات التعاقدية، وتنوعها، وحاجة التجار إلى السرعة في التنفيذ .

هناك ضوابط شرعية متفق عليها لأحكام الصرف سواء تم مع العملاء أو مع البنوك الإسلامية أو التقليدية، وبمراعاتها تؤمن من الوقوع في ربا الفضل، أو ربا النسيئة مع ضرورة معالجة قضية الوعد على الصرف والبدائل الشرعية لتجنب تغير سعر الصرف، مع إمكانية تطبيق مبدأ الوكالة مع العميل للبنك بشراء ما يحتاج إليه من عملة نظير عمولة الوكالة، أو استصدار وعد ثم إجراء مرابحة حالة، وهذا يُغني البنك عن الاحتفاظ بمبالغ كبيرة مجمَّدة .

هـ- البطاقات الائتمانية :

وهناك آلية مشروعة لتطبيق منح الأجل في البطاقة بدون فوائد، وبدون تفويت المنفعة على المصرف .

و-   الشيكات :

ز-   تأجير الصناديق :

تعد الصكوك صيحة تمويلية جديدة مبعثها فقه المعاملات في الشريعة الإسلامية، وهي آلية تمويلية تتجه نحو ما افتقدته البنوك الإسلامية من الشراكة الحقيقية بين عوامل الإنتاج في تمويل التنمية بصيغ المضاربة والمشاركة والتحول عن التمويل بالمرابحة والتي اعتمدت عليه أكثر من البنوك الإسلامية.

وقد انتهى مجمع الفقه الإسلامي الدولي لبيان ماهية التصكيك في القرار رقم (19/4) 178في دورته التاسعة عشرة 1430هـ- 2009م والذي جاء فيه:"أما التصكيك (التوريق الإسلامي) فهو إصدار وثائق أو شهادات مالية متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية موجودات (أعيان أو منافع أو حقوق أو خليط من الأعيان والمنافع والنقود والديون) قائمة فعلاً أو سيتم إنشاؤها من حصيلة الاكتتاب، وتصدر وفق عقد شرعي وتأخذ أحكامه". [29]

وهذه الصيغ التي يعمل بها المصرف الإسلامي، صيغ شرعية منضبطة لها أحكامها وشروطها، ولها ضوابط تطلع عليها الهيئات الشرعية، ما يعني الالتزام بالحوكمة الشرعية التي تعطي الحق للعميل وللمصرف بالعمل الصحيح المربح المنضبط بالأحكام الشرعية.

ومما سبق فإنه يترتب على عمل المصارف الإسلامية بتلك الصيغ ما يلي:

ﺃ- ﺇﻥ ﺍﻟﺼﻴﻎ ﻭﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﱵ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ بها ﺍﳌﺼﺮﻑ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺑﻄﺮﻳﻖ ﻗﺎﻃﻊ ﲢﻤﻞ ﺍﳌﻤﻮﻝ ﺃﻭ ﺣﺎﻣﻞ ﺍﻟﺼﻚ ﻭﺍﳌﺘﻌﺎﻗﺪ ﳌﺨﺎﻃﺮﺍﻹﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﰲ ﺣﺪﻭﺩ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﻭﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺃﻭﺍﻟﺼﻚ ﺑﺼﻔﺔ نهائية.

ﺟـ- ﺃﻥ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻷﺩﺍﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻚ؛ ﺃﻥ ﻣﺒﻠﻎ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﺃﻭﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺼﻚ ﳑﻠﻮﻙ ﳊﺎﻣﻞ ﺍﻟـﺼﻚ ﺃﻭ ﺍﳌﻤﻮﻝ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ:

2- ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﳊﺴﺎﺑﺎﺕ ﲟﻌﺮﻓﺔ مراقبي ﺍﳊﺴﺎﺑﺎﺕ المعتمدين والمستقلين.

وكل ما سبق يظهر مدى أهمية عناصر الحوكمة الشرعية في ضبط عمليات المصرف الإسلامي، حيث تحتاج هذه المعاملات إلى:

التعامل معها بمسؤولية واقتدار.-       

التعامل باهتمام وتقدير لمصالح كل أصحاب العلاقة بهذه المعاملات، فالمصرف مؤتمن، ويده يد أمانة في بعض المعاملات، أو هو ضامن، أو هو شريك.

التعامل بحرص وجدية لتحقيق الربح، فإن إضاعة المال من المعاصي والآثام، بل إن من مقاصد الشريعة الحفاظ على المال.

ثانياً: الضوابط الشرعية لعمل الإدارة في المصارف الإسلامية.

وأخلاقيات العمل المصرفي وأهميتها ضمن معايير الحوكمة للمؤسسات.

إن من ضرورات العمل المهمة، والتي تضمن مستوى مرتفع من الانضباط والمصداقية وبالتالي الحوكمة الرشيدة؛ هو إعداد الهيكلة الإدارية، والخطة التنظيمية الخاصة بكل مصرف إسلامي لتوضح مهام مجلس الإدارة، بما يضمن القيام بسلطة الإشراف من قبل المجلس، مع ضرورة فصل مهام رئيس مجلس الإدارة عن المدير العام التنفيذي، وبيان المؤهلات الرئيسة اللازمة لمجلس الإدارة، وما يتعلق بموضوع المؤسسات المالية الإسلامية.

كما يجب على كل مجلس إدارة أن يتأكد من أن مؤهلات أعضائه تتوافق مع احتياجات التشغيل المالي والعمل الاستثماري، وعلى مجلس الإدارة أن يكون لديه المعرفة والخبرة في المجالات المالية، والتمويلية والمحاسبية والتسويقية، والإسلامية الشرعية المالية بحيث يشكل المجلس فريق عمل متكافئٍ ومتكاملٍ ليتمكن من تحقيق الأهداف.

 ولكي تنجح الضوابط الداخلية لا بد من تدعيمها بمؤسسات خارجية تتفق مع ظروف الاقتصاد، وتعي البيئة الاجتماعية والتقاليد، ولا بد من دعم هذه المؤسسات الخارجية بقوانين حقوق الملكية وقوانين منظمة الشفافية وإشهار الإفلاس وبمقومات سوق أوراق مالية، وربما يكون الحافز على اتباع نظام الحوكمة مناسباً لاستثماراتهم مع العمل على الحفاظ على حقوق الجميع لتوفير مصادر تمويل محلية وعالمية للمصارف الإسلامية؛ سواء من خلال صناديق الاستثمار الدولية أو عبر أسواق المال عند عرض أي مشروع، ضمن المشاريع الجديدة التي تحتاج إلى تمويل، وخاصة في ظل تزايد سرعة حركة انتقال التدفقات المالية في أسواق مالية متخصصة.

إن الدول الإسلامية في حاجة إلى وضع أنظمة قانونية تكون صمام الأمان الضامن لحوكمة جيدة للمصارف الإسلامية بهدف دمجها في المفاهيم العامة للعادات والتقاليد الإدارية وتصبح منهجاً معتمداً لتعزيز الثقة وحماية حقوق المودعين والمساهمين وتخفض من المخاطر وتحسن من مستوى ودقة وشفافية البيانات والمعلومات، حيث تساعد على حسن الأداء التشغيلي وتنمية الاستثمار والمدخرات وتعظيم الربحية وإتاحة فرص عمل جديدة، ولنجاح عملية الحوكمة يجب ترسيخ الشفافية والإفصاح فإذا لم يحصل المساهمون وأصحاب المصالح على معلومات كافية عما يحققه المصرف من أهداف ونمو في القوائم المالية وما يعترضه من خطر فهذا سوف يسبب خللاً في انضباط السوق.

 كما أن الحوكمة هي تنظيمات وتطبيقات وممارسات سليمة تطبقها المصارف الإسلامية لتحقيق المعاملة العادلة لحملة الأسهم والسندات والعاملين في المصارف لإثبات حقوقهم والتأكيد على تحميل المسؤولية على مجلس الإدارة من أجل الحرص على الإفصاح والشفافية والتأكد من كفاءة تطبيق الإجراءات التشغيلية، بمعزل عن الآراء والمصالح الشخصية، وبالتالي يتم حسن توجيه الأموال إلى الاستخدام الأمثل لها، منعاً لأي من حالات الفساد.

 إن الشفافية تمثل مطلباُ شديد الحساسية من وجهة نظر البنوك التقليدية ووجود رقابة وإفصاح وشفافية على المصارف الإسلامية شرط ضروري ومهم للحفاظ على قطاع المصارف الإسلامية لتبقى قوية وسليمة وآمنة، مما يستلزم وجود رقابة شفافة للحفاظ على مصالح أصحاب الودائع الذين تقوم علاقتهم مع المصرف الإسلامي على الثقة كأساس، حيث إن البنوك الإسلامية وصلت إلى مستوى متقدم من الشفافية والإفصاح ليس بأقل من البنوك التقليدية، وتزيد أهمية الشفافية للمصرفية الإسلامية باعتبار أنها انفتحت على العالم الخارجي في تعاملاتها اليومية، فإنها مطالبة بتحقيق نوع من التوافق مع القواعد والأعراف المصرفية الدولية‏ وعدم الإخلال بمبادئ الشريعة الإسلامية السمحة لنضمن الاستمرارية.

للأخلاق دور كبير في حياة كل مسلم، فرسالة محمد صلى الله عليه وسلم قامت على الأخلاق، كما قال عليه الصلاة والسلام: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) [30] ، ولذا فإن كل شيء في حياة المسلم مرتبط بالأخلاق، وعلى المسلم الارتقاء بعمله وسلوكه وكل مجالات حياته – والتي منها الاقتصاد والعمل المالي والتجاري- ليحقق إتمام مكارم الأخلاق.

ﺇﻥ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﺍﳌﻌﺎﻣﻼﺕ ﰲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺇﳕﺎ ﻫﻮﻣﻦ ﺍﳌﺴﺎﺋﻞ ﺍﳉﻮﻫﺮﻳﺔ ﺍﻟﱵ ﻳﺘﻤﻴﺰ بها ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺇﺫ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﻓﻴﻪ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﳓو ﻣﻠﺰﻡ،ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﻣـﺎﻫـﻮ ﻣﻮﺟـﻮﺩ ﰲ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﺃﻥ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻣﺎ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ؛ ﺩﻝ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ أنها غير ﻣﻠﺰﻣﺔ.

ﻭﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﺍﳌﻌﺎﻣﻼﺕ ﻋﻠﻰ ﳓﻮ ﻣﻠﺰﻡ ﰲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻭﻓﻘهﻪ؛ ﺇﳕﺎ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﱃ ﺃﻣﺮ ﺃﺳﺎﺳـﻲ ﻫﻮ: ﺇﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻭﺷﺮﻳﻌﺔ ﻭﺩﻳﻦ ﻭﺩﻧﻴﺎ، ﻭﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻋﺒﺎﺩﺍﺕ ﻭﻣﻌﺎﻣﻼﺕ ﻭﺃﺧﻼﻕ.

ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻭﺷﺮﻳﻌﺔ ﻻ ﻳﻨﻔﺼﻤﺎﻥ ﻭﻻ ﻳﻨﻔﻜﺎﻥ ﻋﻦ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ﻭﻳﻌﻤﻼﻥ ﰲ ﻧﺴﻖ ﺭﺍﺋﻊ ﻭﺗﻮﺍﺯﻥ ﺩﻗﻴﻖ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﱃ: ﴿ ﻗﻞ ﺇﻥ ﺻﻼﰐ ﻭﻧﺴﻜﻲ ﻭﳏﻴﺎﻱ ﻭﳑﺎﰐ ﷲ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﳌﲔ ﴾ [31] .

ومن ﻧﻤﺎذج اﻟﻤﺒﺎدئ اﻷﺧﻼﻗﻴﺔ في المعاملات اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ والاقتصادية:

1- ﺣﺴﻦ ﺍﳌﻄﺎﻟﺒﺔ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ:

ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: (ﻏﻔﺮ ﺍﷲ ﻟﺮﺟﻞ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﺳﻬﻼﹰ ﺇﺫﺍ ﺑـﺎﻉ ﻭﺳـﻬﻼﹰ ﺇﺫﺍ ﺍﺷـﺘﺮﻯ ﻭﺳﻬﻼﹰ ﺇﺫﺍ ﺍﻗﺘﻀﻰ) [32] ، ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ (ﺭﺣﻢ ﺍﷲ ﻋﺒﺪﺍﹰ ﲰﺤﺎﹰ ﺇﺫﺍ ﺑﺎﻉ ﲰﺤﺎﹰ ﺇﺫﺍ ﺍﻗﺘﻀﻰ) [33] .

2- ﺣﺴﻦ الوفاء ﰲ ﺍﳌﻜﻴﺎﻝ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﰲ ﺍﳌﻴﺰﺍﻥ:

 ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﱃ:  ﴾ [34] .

3- ﺍﻟﺘﻴﺴﲑ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﻌﺴﺮ: ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﱃ: ﴿ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺫﻭ ﻋﺴﺮﺓ ﻓﻨﻈﺮﺓ ﺇﱃ ﻣﻴﺴﺮﺓ ﴾ [35] .

وأما في مجال الأعمال المصرفية الإسلامية، فإن من أهم ما تدعو إليه الحاجة، وهو جزء من الحوكمة الشرعية، ولابد من دوام متابعته ومراقبته:

-            الوضوح والعدل.

-            حسن التعامل مع العملاء والاهتمام برضاهم لإعطاء صورة حسنة عن المصرف الإسلامي.

-            الاهتمام بالأداء الفني المميز لمعاملة أصحاب العلاقة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية.

-            السعي لتحقيق أفضل الأرباح والعوائد للمصرف.

 

ثالثاً: دور هيئات الرقابة الشرعية في إرساء قواعد الحوكمة الشرعية.

1-                       

هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية – البحرين.

المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية – البحرين.

مركز إدارة السيولة للمؤسسات المالية الإسلامية – البحرين.

الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف الائتماني – البحرين.ففي العموم دعت الهيئات إلى الالتزام بمبادئ الحوكمة الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي (OECD)، ولجنة بازل حول تعزيز الحوكمة في المؤسسات المصرفية، ووضعت مجموعة من المبادئ التي لابد للمؤسسات المالية الإسلامية الالتزام بها؛ كأن تضع إطاراً لسياسة ضوابط الإدارة والتي تشمل ( مجلس الإدارة والهيئات المنبثقة عنه، الإدارة التنفيذية، هيئة الرقابة الشرعية، مراجعوا الحسابات الداخليين والخارجيين).

اتخاذ الإجراءات والآليات السليمة للحصول على الأحكام الشرعية من المختصين لكل ما يتعلق بأعمال هذه المصارف، والالتزام بأحكام الهيئات الشرعية، وضمان تنفيذها، مع السعي الدائم لتطوير أعضاء الهيئات الشرعية بالتدريب والتطوير المستمر لقدراتهم، مع قبول تنوع الآراء الفقهية.

ومن الحوكمة الشرعية الخاصة بهيئات الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية:

اختيار وتعيين هيئات الرقابة الشرعية:-            

الالتزام بقرارات مجمع الفقة الإسلامي الدولي، مع مراعاة قرارات المجامع وهيئات الاجتهاد الجماعي الأخرى، بما لا يتعارض مع قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي.

تجنب الأقوال الشاذة، وتتبع الرخص أو التلفيق الممنوع وفق ما صدر في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 70 (1/8).

مراعاة مقاصد الشريعة ومآلات الأفعال عند بيان الحكم الشرعي.

مراعاة ما صدر عن مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن ضوابط الفتوى في قراره رقم 153 (2/17).

يتم تعيين أعضاء الهيئة الشرعية من قبل الهيئة العامة للمصرف أو المؤسسة المالية الإسلامية بعد ترشيح الإدارة لهم، على أن تكون فيهم الصفات المذكورة آنفاً.

يجب ألا يقل عدد أعضاء الهيئة الشرعية عن ثلاثة أعضاء، ويكون قرارهم بالإجماع، ويفضل أن يكون معهم شخص متخصص في الأمور المالية والمحاسبية والاقتصادية.

استقلال الهيئة الشرعية:-            -            

لا يجوز أن يكون عضو الهيئة الشرعية مساهماً في المصرف أو موظفاً فيه، وقد نص مجمع الفقه الإسلامي على أنه لا يجوز أن يكون عضو الهيئة الشرعية مديراً تنفيذياً في المؤسسة أو موظفاً فيها، أو يقدم لها أعمالاً خلافاً لعمله في الهيئة.

تقدم الهيئة تقاريرها إلى الجمعية العامة عن مدى التزام الإدارة والمصرف بأحكام وضوابط الشريعة الإسلامية، وبالتالي فارتباطها ليس بالإدارة بل بالجمعية العامة.

تحدد مكافآت الهيئة الشرعية من قبل الجمعية العامة للمصرف:

3-              

ولربما كان من الأفضل بقاء الهيئات الشرعية في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى، مع وجود هيئة رقابة شرعية مركزية يكون من مهمتها:

[36]ويمكن تعريف حوكمة هيئات الرقابة الشرعية بالتالي: "النظم التي تبين علاقة الهيئة الشرعية بالمؤسسة المالية (مجلس الإدارة، الهيئة العمومية للمؤسسة، والإدارة التنفيذية لها) من حيث أسس التعيين وضبط الفتوى ومدى التزام المؤسسة بالفتوى التي تصدرها الهيئة ومسؤولية الهيئة الشرعية عن سلامة تطبيق المؤسسة للفتوى والإجراءات اللازمة لسلامة التطبيق". [37]تشير الأرقام الرسمية عن دائرة مراقب الشركات أن العدد التراكمي للشركات التي تم فسخها حتى نهاية عام 2005 بلغ 37000 شركة؛ مجموع رأس مالها: 1.67 مليار دينار أردني؛ عدد كبير منها تم فسخه بسبب تآكل رأسمالها وحقوق المساهمين فيها وسوء الإدارة (طلبية، 2005)؛ كما أنه تم تحويل 50 شركة محدودة المسؤولية إلى القضاء ليصار إلى تصفيتها إجبارياً منذ بداية عام 2003 وحتى نهاية شهر تشرين أول من نفس العام نتيجة مخالفتها لأحكام قانون الشركات وعدم تصويب أوضاعها، وتشكل هذه الشركات ما نسبته: 0.06 من إجمالي عدد الشركات المسجلة [38] .

واستكمالاً للجهود التي بذلها البنك المركزي الأردني في تعزيز الحاكمية المؤسسية في الجهاز المصرفي الأردني، والتي أكد عليها في عام 2004 بإصدار كتيب إرشادات لأعضاء مجالس إدارات البنوك في هذا المجال؛ قام البنك المركزي بإعداد دليل الحاكمية المؤسسية للبنوك في الاردن بهدف توفير معيار لأفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، وذلك استناداً لما جاء في مبادئ الحاكمية المؤسسية الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والإرشادات الصادرة عن لجنة بازل حول تعزيز الحاكمية المؤسسية في المؤسسات المصرفية.

كما قام البنك المركزي الأردني بوضع مبادئ تتعلق بتطبيق الحوكمة في البنوك استناداً إلى قواعد حوكمة الشركات المعمول بها في الشركات المساهمة العامة مع مراعاة إجراء بعض التعديلات المرتبطة بطبيعة عمل الجهاز المصرفي، وهذه القواعد هي (دليل حاكمية البنوك، 2006).

 إلى أن البنوك الأردنية لديها توجهات جيدة في مجال أهداف وسياسات وقرارات أعضاء مجلس الإدارة للبنوك الأردني بما يخدم توازن مصالح جميع الأطراف، وبما أن أهمية حوكمة الشركات تكمن في أنها أداة مهمة لتحقيق ضمان النزاهة والحيادية والاستقامة لكافة العاملين في الشركة بدءً من مجلس الإدارة ووصولاً إلى أدنى عامل، فإن هذه الدراسة قد هدفت إلى أن التقيد من قبل البنوك الأردنية يساعد على من وجود أخطاء مقصودة ومتعمدة، ومنع استمرارها أيضاً.

1-              

البنك العربي الإسلامي الدولي (دليل الحاكمية) – الرابط طويل-.

بنك الأردن دبي الإسلامي (دليل الحاكمية) http://www.jdib.jo/arabic/hakmiah.aspxوأما مصرف الراجحي – فرع الأردن-، فلا يوجد في موقعهم حديث عن الحوكمة أو الحاكمية المؤسسية.

 

النتائج

1-              

الحوكمة الشرعية امتداد للحوكمة المؤسسية الرشيدة التقليدية، ولها مزيد خصوصية في الانضباط بالأحكام الشرعية من العمل بالحلال والبعد عن الربا والغرر والجهالة، والحفاظ على المال والمصالح كضرورة شرعية، وليس فقط كمتطلب إداري.

تحتاج العمليات المصرفية في المصارف الإسلامية إلى انضباط بالحوكمة الشرعية لتحقيق أفضل النتائج المرجوة تجاه المتعاملين، وللحفاظ على حقوق المساهمين والمستثمرين.

للهيئات الشرعية دور كبير في الحفاظ على الانضباط المؤسسي الرشيد وفق الأحكام الشرعية في المصارف الإسلامية، ويقع على عاتقهم دور في الالتزام بذلك.

تتمتع المصارف الإسلامية في الأردن – بمعظهما- بمستوى متقدم من العمل وفق الحوكمة المؤسسية الرشيدة والمرتكزة على الأحكام والضوابط الشرعية.

1-              

تدريب الهيئات الشرعية لدى المصارف الإسلامية على أسس الحوكمة المؤسسية، وعمل نماذج إلكترونية يزود بها كل عضو، للعمل وفق ضوابط إدارية وشرعية وبشكل علني يتيح للمساهمين والمتعاملين الاطلاع على أعمال الهيئات الشرعية وسير اجتماعاتها وقراراتها.

الارتقاء بمستوى العاملين في المصارف الإسلامية عبر تطبيق نماذج الحوكمة الرشيدة وفق الضوابط الشرعية بشكل كبير، ومتابعة تنفيذ ذلك ببرامج رقابية دورية.

إعداد معايير الحوكمة الشرعية الرشيدة ضمن (المعايير الشرعية) لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، واعتمادها بشكل نهائي.

تدريس مادة الحوكمة الشرعية كمساقات في الجامعات الأردنية، وخاصة في تخصصات المصارف الإسلامية.

 

المراجع

2-              البخاري، محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح، دار ابن كثير، دمشق، 1993.

الشيباني، أحمد، مسند الإمام أحمد، بيت الأفكار الدولية، بيروت، 1999.

5-              الألباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، مكتبة المعارف، الرياض، 1995.

بورقبه، شوقي، الحوكمة في المصارف الإسلامية. كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة فرحات عباس، سطيف، الجزائر، 2009م.

الخليفي، د. رياض منصور، نموذج الحوكمة الشرعية. شركة المستشار الشرعي الدولي، الكويت، 2012.

زعتري، علاء الدين، الحوكمة الشرعية في المصارف الإسلامية، بحث مقدم للمؤتمر الدولي الأول (مستجدات العمل المصرفي الإسلامي والتقليدي: الواقع والمشكلات والآفاق المستقبلية. عمان، الأردن، 2012.

، الدار الجامعية، مصر.

11-         

13-         14-         15-         السرطاوي، أ.د. محمود ، حوكمة هيئات الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية، بحث مقدم إلى ندوة: الهيئات الشرعية بين المركزية والتبعية، والتي نظمتها شركة دراية للاستشارات المالية الإسلامية، عمان 2012.

الفرجات، عيسى محمد، الشبول، د.محمد قاسم، حوكمة الشركات في الأردن (مدى تقيد البنوك العاملة في الأردن بتطبيق قواعد حوكمة الشركات)، المؤتمر الثالث للعلوم المالية والمصرفية حول: حاكمية الشركات والمسؤولية الاجتماعية: تجربة الأسواق الناشئة، إربد، الأردن، 2013

17-         مصرف سورية المركزي، دليل الحوكمة لدى المصارف الإسلامية العاملة في الجمهورية العربية السورية، . ٢٠٠٩ م/، ص ٢٩ /٠٤/٠١

 

20-         Thierry Widen. G. et al., 22-         Mohammed. U.C. and Ahmad, H. (2002) Corporate Governance in Islamic Financial Institutions,occasional paper N:06, IRTI, Islamic Development Bank, p. 19

.24-         موقع : www.isegs.net.

.

 



[1] الزعتري، د. علاء الدين، ندوة الحوكمة الشرعية للمصارف الإسلامية، عمان والمفرق، الأردن، 2009.

[2] حماد، د. طارق عبدالعال، الشركات (المفاهيم، المباديء، التجارب) تطبيقات الحوكمة في المصارف، الدار الجامعية، مصر، 2005، ص: 03

[3] www.isegs.net

[4] حماد، مرجع سابق، ص : 3.

[5] بحث علمي من إعداد، محمد حسن يوسف، محددات الحوكمة و معاييرها، 6/2007، منشور على الشبكة العنكبوتية.

[6] Thierry Widen. G. et al., dévelopment durable et gouvernement d’entreprise: un dialogue. -     prometteur, édition d’organisation, Paris, 2003, p. 102.

[7]            IAS: International Accounting Standard

IFRS: International Financial Reporting Standard

[8] معايير محاسبية تهدف إلى الدفاع عن حقوق المساهمين والتي ترتكز أساساً في تقييم الأصول والخصوم على أساس القيمة الحقيقية أو ما تسمى بالقيمة العادلة (fair value).

[9] Zied et Pluchart, J.J., la gouvernance de la banque islamique, proposition de communication, février

[10] المشهداني، د. بشرى نجم، أهمية حوكمة الشركات في مواجهة الفساد المالي والمحاسبي، جامعة بغداد، العراق، 2007.

[11]  بورقبه، شوقي، بحث حوكمة المصارف الإسلامية، 2006.

[12] الخضيري، محسن أحمد، الإدارة في الإسلام، وقائع ندوة رق ٢١ ، معهد البحوث والتدريب، البنك ) الإسلامي للتنمية، جدة، السعودية، ١٩٩٠ ، ص ١٤٥.

[13] الطالب، أ.د. غسان، المصارف الإسلامية: الحوكمة نهج لتطوير الأداء، مقال في صحيفة الغد الأردنية، 1/7/2012.

[14] سورة النساء، الآية: 135.

[15] سورة الأنعام، الآية: 152.

[16] سورة المائدة، الآية: 8

[17] العثيمين، محمد بن صالح ، شرح السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية لشيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية، تحقيق أبو عمرو الأثري، الطبعة الأولى، دار الغد الجديد، القاهرة، مصر، ٢٠٠٧ م، ص: ٢٣.

[18] سورة الإسراء، الآية: 13-14.

[19] سورة المجادلة، الآية: 6.

[20] البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، حديث رقم: 2409 ، دار ابن كثير، بيروت، 2006.

[21] سورة المؤمنون، الآية: 8.

[22] الشيباني، أحمد، مسند الإمام أحمد، بيت الأفكار الدولية، حديث رقم:  11975.

[23] اقترح الدكتور رفيق يونس المصري في حوار الأربعاء في الاقتصاد الإسلامي بجدة تسعة معايير لتقييم هيئات الرقابة الشرعية تمثلت في: معيار المشروعية الحقيقية ومعيار الكفاءة ومعيار القبول لدى الجمهور ومعيار الأجر على الفتوى ومعيار الاستقلالية ومعيار المصداقية ومعيار العمل المصرفي ومعيار الجدوى ومعيار التميز عن المؤسسات الأخرى التقليدية. وللاطلاع أنظر – رفيق يونس المصري، اختبار الفتاوى المالية، هل المشكلة في الفتوى أم في التطبيق؟ حوار الأربعاء، مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي، مركز النشر العلمي، جامعة الملك عبد العزيز، جدة، . ٢٠٠٨ م، ص ١٩ / السعودية، ٢٠٠٧.

[24] Mohammed. U.C. and Ahmad, H. (2002) Corporate Governance in Islamic Financial Institutions,

occasional paper N:06, IRTI, Islamic Development Bank, p. 19

[25] مصرف سورية المركزي، دليل الحوكمة لدى المصارف الإسلامية العاملة في الجمهورية العربية السورية، . ٢٠٠٩ م/، ص ٢٩ /٠٤/٠١

[26] الجبير، أحمد عبدالرحمن، الإفصاح والشفافية في المصارف الإسلامية، صحيفة الاقتصادي الإلكترونية (موريتانية)، السبت, 16 فبراير 2013.

[27] تمت الاستفادة – بتصرف – من بحث للدكتور عبدالستار أبوغدة بعنوان: المصرفية الإسلامية خصائصها وآلياتها، وتطويرها، والمقدم للمؤتمر الأول للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في دمشق في الفترة من 13-14/3/2006.

[28] بحث الصكوك، د. عبدالملك منصور المصعبي.

[29] http://www.islamfeqh.com/News/NewsItem.aspx?NewsItemID=3747

[30] الألباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم: 1/75 (رواه البخاري في الأدب المفرد برقم: 273).

[31] سورة الأنعام، الآية: 162.

[32] الترمذي، جامع الترمذي، حديث رقم: 1320

[33] البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، حديث رقم: 2076.

[34] سورة الإسراء، الآية: 35.

[35] سورة البقرة، الآية: 280.

[36] تم الاستفادة بتصرف من البحث المقدم من أ.د. محمود السرطاوي بعنوان: حوكمة هيئات الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية، والمقدم إلى ندوة: الهيئات الشرعية بين المركزية والتبعية، والتي نظمتها شركة دراية للاستشارات المالية الإسلامية، عمان 2012.

[37] السرطاوي، أ.د. محمود، بحث سابق، ص: 2.

[38] الفرجات، عيسى محمد، الشبول، د.محمد قاسم، حوكمة الشركات في الأردن (مدى تقيد البنوك العاملة في الأردن بتطبيق قواعد حوكمة الشركات)، المؤتمر الثالث للعلوم المالية والمصرفية حول: حاكمية الشركات والمسؤولية الاجتماعية: تجربة الأسواق الناشئة، إربد، الأردن، 2013.